السيد محمد كاظم القزويني

336

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

ثم انتبهت إلى أنّ هذا السيّد يعبّر عن أعاظم العلماء بكلمة « وكلائي » فاستعظمت ذلك ، لكن عادت اليّ الغفلة مرة أخرى . ثم قال لي : عد إلى زيارة جدّي . فوافقت فورا وتوجّهنا معا نحو مدينة الكاظميّة ، وكانت يدي اليسرى في يده اليمنى . وسرنا نتجاذب أطراف الحديث ، وكنت أسأله عن مسائل مختلفة ويجيبني عليها ، وكان ممّا سألته : سيّدنا . . إنّ خطباء المنبر الحسيني يقولون : إنّ سليمان الأعمش تذاكر مع رجل حول زيارة سيّد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقال له الرجل : إنّ زيارة الحسين بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة - وكلّ ضلالة في النار ، ثم رأى ذلك الرجل - في المنام - أنّ هودجا بين السماء والأرض ، فسأل عن الهودج فقيل له : إنّ فيه السيدة فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى ، فسأل أين تذهبان ؟ فقيل له : إلى زيارة الحسين في هذه الليلة - وهي ليلة الجمعة - ، وشاهد رقاعا - جمع رقعة - تتساقط إلى الأرض من ذلك الهودج ، وقد كتب عليها : أمان من النار لزّوار الحسين ( عليه السلام ) في ليلة الجمعة ، أمان من النار إلى يوم القيامة . . فهل صحيح هذا الحديث ؟ فقال : نعم . . تام صحيح . قلت : سيدنا . . هل صحيح ما يقال أنّ من زار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة كان آمنا ؟ فقال : نعم . . ودمعت عيناه وبكى . فلم تمض علينا إلّا فترة قصيرة من الوقت . . وإذا بي أرى نفسي